الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
310
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وحقاً ، وإذا فعل ذلك فقد تخلق وينتج له هذا التخلق الوقوف على الأسرار الإلهية ، وخفايا أحكامه في خلقه . ويندرج تحت هذا الاسم الرحمن والرحيم وما في ضمنهما » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ « 2 » . يقول الإمام القشيري : « يحتمل المعنيين أن يكون عليماً بهم ، وبمواضع حوائجهم ، يرزق من يشاء ما شاء كما يشاء ، ولطيف بهم يحسن إليهم ، ويتفضل عليهم ويرفق بهم . فإن حملت الآية على صفة الذات كانت تخويفاً ، لأنها تدل على أنه العليم بخفايا الآفات ، ودقائق المخالفات ، فتكون بمعنى قوله تعالى : يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ « 3 » . فتوجب قبض العبد ( حين ) تذكره وصف الاطلاع ( عليه ) » « 4 » . عبد اللطيف الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره عبد اللطيف : هو الهادي الآتي ، بالرغبوت ، والأنس ، والملاطفة ، والوعد الجميل « 5 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد اللطيف : من يلطف بعباده ، لكونه بصيراً بمواقع اللطف للطف إدراكه ، فيكون مطلعاً على البواطن ، وواسطة لطف الحق بعباده وإمداده وهم لا يشعرون به للطفه بتجلي الاسم اللطيف فيه . وهو الذي لا تدركه الأبصار » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 31 30 . ( 2 ) - الشورى : 19 . ( 3 ) - غافر : 19 . ( 4 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 53 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 119 ( بتصرف ) . ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 114 .