الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
307
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي يقول : « اللطيف جل جلاله : لطف عن الكنه فأنى له الوصف ، ومن لطفه ، ذكره لعبده في الدهور الخالية ، إذ لا سماء مبنية ولا أرض مدحية قبل سبق الوقت ، وإظهار الكونين وما فيهما ، فهذا معنى اللطيف » « 1 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « اللطيف عز وجل : من يعلم دقائق المصالح وغوامضها ، وما دق منها وما لطف ، ثم يسلك في إيصالها إلى المستحق سبيل الرفق دون العنف . فإذا اجتمع الرفق في الفعل واللطف في العلم تم معنى اللطف » « 2 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « قال بعضهم : اللطيف جل جلاله : الذي ينسي العباد ذنوبهم في الآخرة لئلا يتشوشوا . . . وقيل : هو الذي ينشر المناقب ، ويستر المثالب » « 3 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « اللطيف جل جلاله : هو الذي يخفي الأشياء في أضدادها ، كما أخفى ليوسف عليه السلام الملك في الرق والسجن وأنواع من الشر والبلايا ظاهراً ، فقال لذلك : إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ « 4 » » « 5 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « اللطيف جل جلاله : أي العليم بخفيات الأمور ودقائقها ، فيرجع إلى صفة العلم التي هي من صفات المعاني . . .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 350 . ( 2 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 92 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 305 304 . ( 4 ) - يوسف : 100 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 809 .