الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
293
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام فخر الدين الرازي يقول : « اللسان : هو الآلة في إعطاء المعارف ، فوجب أن يكون أشرف الأعضاء » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « اللسان : هو قلم القلب ، تكتب به يمين القدرة ما تملي عليه الإرادة من العلوم في قراطيس ظاهر الكون » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع الألسنة يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « الألسن ثلاثة : لسان العلم ، ولسان العطاء ، ولسان الوحدانية . فأما لسان العلم : فإنه يعبر عن الحلال والحرام والحدود والأحكام . وهو زين المؤمن وفضيلته . وأما لسان العطايا : فإنه يعبر عن الأخطار والإلهام والفهم والفطنة وعلو المراتب والدرجات . وهو شرف المؤمن وفائدته . وأما لسان الوحدانية : فإنه يعبر عن الله بالله لله » « 3 » . ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « الألسنة ثلاثة : لسان علم ، ولسان حقيقة ، ولسان حق . فلسان العلم : ما تأدى إلينا بالوسائط . ولسان الحقيقة : ما أوصل الله تعالى إلى الأسرار بلا واسطة . ولسان الحق : فليس له طريق » « 4 » .
--> ( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 6 ص 44 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 79 . ( 3 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 450 . ( 4 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 216 .