الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
250
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
واليبوسة . عنصره الأعظم : النار والأقل التراب . يوجد عنه ما يشاكل طبعه . حركته : مستقيمة وممتزجة . له : الأعراف . ممتزج كامل مفرد موحش . له من الحروف : الألف والميم ، ومن الأسماء كما تقدم » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين اللام والباء يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « اللام تفني الرسم ، كما أن الباء تبقيه ، ولهذا قال أبو العباس بن العريف : العلماء لي ، والعارفون بي . فأثبت المقام الأعلى لللام ، فإنه قال في كلامه : والعارفون بالهمم ، ثم قال في حق اللام : والحق وراء ذلك كله ، ثم زاد تنبيها عل ذلك ولم يقنع بهذا وحده فقال : والهمم للوصول والهمة للعارفين البائيين . وقال في العلماء اللاميين : وإنما يتبين الحق عند اضمحلال الرسم . وهذا هو مقام اللام : فناء الرسم » « 2 » . ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « إن الباء تعطي بقاء الرسم . . . واللام تعطي فناء الرسم . ولهذا تقول السادة : اللاميون أعلى من البائيين ، حتى في قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فلا قوة إلا لله أعلى من قول إلا بالله » « 3 » . منازل اللام والألف الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « منازل اللام والألف : هي للالتفاف الحاصل بالتخلق بالأخلاق الإلهية ولأهل السر الذي لا ينكشف » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 69 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 112 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1290 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 172 .