الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

238

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المكان في اللغة « مكان : 1 . موضع . 2 . منزلة » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 32 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الإمام القشيري يقول : « المكان : هو لأهل الكمال والتمكين والنهاية ، فإذا كمل العبد في معانيه فقد تمكن من المكان [ لأنه قد عبر ] المقامات والأحوال ، فيكون صاحب مكان » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المكان : هو عبارة عن من - زل في البساط ، لا يكون إلا لأهل الكمال ، الذين تحققوا بالمقامات والأحوال ، وجاوزوها إلى المقام الذي فوق الجلال والجمال ، فلا صفة لهم ولا نعت » « 4 » . ويقول : « المكان : هو ما تستقر عليه المتمكنات لا فيه ، فإن كانت فيه فتلك الأحياز لا المكان ، فالمكان أيضاً أمر نسبي في عين موجدة يستقر عليها المتمكن ، أو يقطعه بالانتقالات عليه لا فيه » « 5 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1062 1061 . ( 2 ) - الفرقان : 13 . ( 3 ) - د . قاسم السامرائي أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري ص 45 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي كتاب اصطلاح الصوفية ص 5 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 458 .