الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

204

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 8 ] : في الترقي الدائم بمراتب الكمال يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا ينقلون قط من حالة إلا لأعلى منها ، لدوام توفيقهم ، إذ ليس لهم من الأفعال ما يوقفهم عن الترقي طرفة عين ، وكذلك كمل ورثتهم بحكم الإرث لهم ، فكان نزول آدم عليه السلام إلى الأرض التي هي محل الذلة والافتقار أكمل في حقه ففيها العزو والافتخار ، لأن كمال العبيد لا يكون إلا بالتلبيس بذلك » « 1 » . [ مسألة 9 ] : في ثمرة الكمال الحقيقي يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « ثمرة الكمال الحقيقي يعنى به : العالم ، بمعنى أن الحق سبحانه كمل فأوجده ، لم يوجده ليكمل ، بل إنما إيجاده نتيجة أثمرها كماله ، لا أن كماله نتيجة وثمرة حصلت عن إيجاده للعالم » « 2 » . [ مسألة 10 ] : في علامات كمال الرجال يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره : « لا يصل الإنسان إلى كمال حقيقته وسعادته : إلا بتصفية نفسه من الأهواء ، وفطامها من ارتضاع الشهوات ، وحسمها عن الضراوة على سوء العادات » « 3 » ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « صحبت ثلاثمائة ألف أمة ممن يأكل ويشرب ويروث وينكح ، ولا يكمل الرجل عندنا ، حتى يصحب هذا العدد ، ويعرف كلامهم ، وصفاتهم ، وأسماءهم ، وأرزاقهم ، وآجالهم » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 31 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 208 . ( 3 ) - جواد المرابط السري السقطي ص 14 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 78 .