الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
190
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ك م ل ) الكامل - الكاملون في اللغة « كامل : من ما تمت أجزاؤه أو صفاته . كَمُلَ الشيء : تم وثبتت فيه صفات الكمال » « 1 » . في القرآن الكريم ورد هذا اللفظ بهذا المعنى في القرآن الكريم ( 5 ) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « الكامل . . . هو من يبقى ظاهره للمريدين على آداب العبودية للاقتداء به والأخذ عنه ، ويبقى سره وحاله لمن يقصده إلى سياسات الأحوال وآداب المشاهدة ، فيكون السر مشاهداً للحق في جميع الأوقات ، يتلاشى فيه من يقصده وهو مشرف على الخلق وعيْن عليهم . فسره إمام تصحيح العارفين ، وظاهره أمام آداب المريدين وهذا من أحوال أئمة الصادقين . كذلك قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : تنام عيناي ولا ينام قلبي « 3 » ، أخبر عن الظاهر بحال النوم وهو الإغفاء ، وأخبر عن السر بالتيقظ الدائم والمشاهدة والقرب » « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1054 . ( 2 ) - المائدة : 3 . ( 3 ) - صحيح ابن خزيمة ج : 1 ص : 29 . ( 4 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 95 .