الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
187
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 5 ] : في عمومية نفع المُكَلم على المُحَدَّثْ يقول الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « المكلم أعم نفعاً من المحدث ، لأنه ربما يكلم سراً ، وربما يكلم ظاهراً ، وربما يكلم بوسائط ، كموسى عليه السلام كلمه مرة بوسائط ومرة بغير وسائط ، فالمكلم مستنطق لجواب الكلام ويكون مأخوذ عن نفسه ، ثم المكالمة تصفية كدورة السرائر ، والمحادثة تصفية كدورة الظواهر » « 1 » . [ مسألة 6 ] : في شروط التكلم على الناس يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « كن عاقلًا ، لا تزاحم القوم بجهلك بعد ما خرجت من الكتاب ، صعدت تتكلم على الناس ، هذا أمر يحتاج إلى إحكام الظاهر ، وإحكام الباطن ، ثم الغنى عن الكل ، ثم يحتاج أن تقع في ضرورتين : الأولى أن لا يبقى في بلدتك غيرك ، فتتكلم على الناس ضرورة ، والأخرى أنك تؤمر بالكلام من حيث قلبك فحينئذٍ ترقى إلى هذا المقام لترد الخلق إلى الخالق » « 2 » . [ مسألة 7 ] : في أوجه تكلم أهل الصدق يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « تكلم أهل الصدق على أربعة أوجه « 3 » : قوم : تكلموا في الله وبالله ولله ومع الله . وقوم : تكلموا في أنفسهم لأنفسهم ، فسلموا من آفة الكلام . وقوم : تكلموا في الخلق ونسوا أنفسهم ، وابتدعوا ، وضلوا ، وبئس ما صنعوا إلى أنفسهم » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 46 ب . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 256 255 . ( 3 ) - لم يرد الوجه الرابع في الأصل . ( 4 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 56 .