الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

143

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أما الشك فهو : التردد بين الحق والباطل ، بحيث استوى الطرفان . وهو من - زل من منازل الكفر ، وقد يطلق ذلك على الظن . . . من - زلة العناد فهو : تعمد الخطأ والإصرار على ما ذهبت إليه النفس . . . كما أخبر الله تعالى عن الكفار في حق محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 1 » . . . أما التوهم فهو : اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه في نفس الأمر ، بسبب قصور الإدراك بضعف في الآلة المدركة ، ولهذا قال تعالى : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ « 2 » . . . أما الغرور فهو : الاعتماد على ما لا حقيقة له . قال تعالى : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ « 3 » » « 4 » . [ مسألة 4 ] : في دعائم الكفر يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « الكفر على أربع دعائم : على التعمق ، والتنازع ، والزيغ ، والشقاق . فمن تعمق : لم ينب إلى الحق . ومن كثر نزاعه بالجهل : دام عماه عن الحق . ومن زاغ : ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة ، وسكر سكر الضلالة . ومن شاق : وعرت عليه طرقه ، وأعضل عليه أمره ، وضاق عليه مخرجه » « 5 » .

--> ( 1 ) - البقرة : 146 . ( 2 ) - البقرة : 10 . ( 3 ) - آل عمران : 185 . ( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 209 201 . ( 5 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 9 .