الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

133

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ك ع ب ) الكاعب في اللغة « كعب الثدي : نهد وبرز » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة مرة واحدة في قوله تعالى : وَكَواعِبَ أَتْراباً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره الكاعب : إشارة إلى ثدي الحكمة ، لأنها تحمل اللبن الذي هو الفطرة : مشروب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في ليلة معراجه وبين ثدييه صلى الله تعالى عليه وسلم وجد برد الأنامل ، فعلم علم الأولين والآخرين من ذلك . فإن اللبن الذي يحمله الثدي الواحد كنى عنه : بعلم الأولين ، واللبن الذي يحمله الثدي الآخر كنى عنه : بعلم الآخرين ، وبينهما موضع الجمع لتحصيل العلمين ليقع بذلك التمييز إذا وقع منه الإحساس في ذلك الموضع ، كما قال : بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ « 3 » لئلا يقع التباس « 4 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1044 . ( 2 ) - النبأ : 33 . ( 3 ) - الرحمن : 20 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 103 102 ( بتصرف ) .