الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

113

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري : « الكشف يحصل من الإخلاص في الخلوة بصدق الرياضة والذكر ، فيكشف عن حجاب بصره فيرى الأرواح الملكية والأنفس المارجية ، ويكشف عن بصيرة قلبه فينطق بالحكمة . . . ومن هذا الكشف الفراسة والمكاشفة » « 1 » . [ مسألة 8 ] : في كيفية حصول المعرفة الكشفية عند الصوفية يقول الشيخ عبد الرحمن الجامي : « إن مستند الصوفية فيما ذهبوا إليه هو الكشف والعيان ، لا النظر والبرهان . فإنهم لما توجهوا إلى جناب الحق سبحانه وتعالى بالتعرية الكاملة ، وتفريغ القلب بالكلية عن جميع التعلقات الكونية والقوانين العلمية ، مع توحد العزيمة ، ودوام الجمعية في المواظبة على هذه الطريقة دون فترة ولا تقسيم خاطر ولا تشتت عزيمة ، مَنَّ الله سبحانه وتعالى عليهم بنور كاشف يريهم الأشياء كما هي ، وهذا النور يظهر في الباطن عند ظهور طور وراء العقل ، ولا تستبعدن وجود ذلك ، فوراء العقل أطوار كثيرة يكاد لا يعرف عددها إلا الله تعالى ، ونسبة العقل إلى ذلك النور كنسبة الوهم إلى العقل » « 2 » [ مسألة 9 ] : في منتهى كشف الصادقين يقول ابن القيم الجوزية : « الكشف : هو الكشف عن ثلاث أشياء ، هن منتهى كشف الصادقين أرباب البصائر : أحدهما : الكشف عن منازل السير . والثاني : الكشف عن عيوب النفس ، وآفات الأعمال ومفسداتها . والثالث : الكشف عن معاني الأسماء والصفات ، وحقائق التوحيد والمعرفة .

--> ( 1 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي شرح منازل السائرين ص 106 . ( 2 ) - الشيخ عبد الرحمن الجامي مخطوطة الدرة الفاخرة ورقة 2 أ .