الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

110

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الحديث . وهو دعوة لتلقي العلم اللدني من لدن الحكيم العليم ، الذي أراد أن يصنع عبده على عينه ، وأن يعلمه ما لم يكن يعلم » « 1 » . الباحث سليمان سليم علم الدين يقول : « الكشف : عند الصوفية : هي المعرفة في القلب ، أي : المشاهدة ، وهي معرفة مباشرة من دون براهين ، وهي تدرك بالعقل وليس بالحس » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أقسام الكشف والفرق بينهما يقول الشيخ محمد بن أحمد الفرغاني : « الكشف على قسمين : حسي ومعنوي . والمدرِك في الكشف الحسي : البصر الظاهر ، وفي المعنوي : البصيرة الباطنية ، وسمي : بالخيالي . والفرق بينهما أنك في الكشف الخيالي إذا غمضت عينيك ترى ما كنت تراه قبل تغميضهما ، وفي الحسي لا ترى ذلك » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في أقسام الكشف الحسي يقول الشيخ محمد بن أحمد الفرغاني : « [ الكشف الحسي ] وهو على ثلاثة أقسام : أولها : أن لا يحجب صاحبها الحجب والموانع ، ويستوي عنده بعد المسافة وقربها . ومن هذا الكشف الصوري الحسي نداء سيدنا عمر رضي الله عنه يا سارية : الجبل ، وكان بين سارية وبينه نحو شهرين . والثاني : ظهور حقيقة معنوية أو خيالية أو مثالية في صورة مثالية لنظر الرائي ، مثل ظهور حقيقة العلم في صورة الماء وفي اللبن ، وظهور جبريل عليه السلام في صورة دحية ، ومثل تمثل الجنة والنار لنظره صلى الله تعالى عليه وسلم في عرض الحائط يوم كسوف الشمس . وفي هذا القسم ربما

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 278 . ( 2 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 14 . ( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 155 154 .