الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
77
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الحضرة القدسية الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الحضرة القدسية : هي العظمة الأزلية القديمة ، واللطيفة الخفية المعبر عنها : بعالم الجبروت » « 1 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « الحضرة القدسية : هي حضرة في غاية الصفاء لا تقبل التلويث بوجه من الوجوه ، فإن دخلها غاب عنه الوجود كله فلم يبق إلا الإلهية المحضة حتى نفسه تغيب عنه ، ففي هذا الحال لا نطق للعبد ولا عقل ولا وهم ولا حركة ولا سكون ولا رسم ولا كيف ولا أين ولا حد ولا علم فلو نطق العبد في هذا الحال لقال : لا إله إلا أنا سبحاني ما أعظم شأني ، لأنه مترجم عن الله عز وجل » « 2 » . القدوس جل جلاله - القدوس صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا بمعنى الله جل جلاله الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قيل : القدوس جل جلاله : هو المن - زه عن العلل والشركاء » « 3 » . الإمام القشيري يقول : « القدوس جل جلاله : هو المن - زه عن الدرك والوصول ، فليس بيد الخلق إلا عرفان الحقائق بنعت التعالي ، والتأمل في شهود أفعاله » « 4 » . ويقول : « القدوس جل جلاله : ومعناه نفي النقائض ، والتن - زيه من الآفات باستحقاق نعوت الجلال والكمال » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 1 ص 50 . ( 2 ) - الشيخ على حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 20 19 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 198 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 149 . ( 5 ) - الإمام القشيري - التحبير في التذكير ص 28 .