الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

74

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

تقديس النفوس بالرياضيات ، وهي تهذيب الأخلاق . وتقديس المزاج بالمجاهدات . وتقديس العقول بالمكاشفات والمطالعات . وتقديس الجوارح بالوقوف عند الأوامر والنواهي المشروعات . ونقيض هذا القدس ما يضاده مما لا يجتمع معه في محل واحد في زمان واحد ، فهذا هو القدس ذكرنا ملكه . فالقدس العارض لا يكون إلا في المركبات ، فإذا اتصف المركب بالقدس فذلك المسمى : حظيرة القدس ، أي : المانعة قبول ما يناقض كونها قدساً . ومهما لم تمنع فلا تكون حظيرة قدس فإن الحظر المنع وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً « 1 » ، أي : ممنوعاً » « 2 » . حضرة القدس الشيخ ابن عطاء الله السكندري حضرة القدس : هو بساط الأنس ، محل المفاتحة ، والمواجهة ، والمجالسة ، والمحادثة ، والمشاهدة ، والملاطفة « 3 » . الحافظ رجب البرسي حضرة القدس ( في علم الحروف ) : هو عبارة عن حرف الألف « 4 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « حضرة القدس : وهي شهود المعاني الملكوتية » « 5 » .

--> ( 1 ) - الإسراء : 20 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 110 . ( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري تاج العروس ص 32 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الحافظ رجب البرسي مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 20 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 386 .