الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

72

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

تعالى كان الحق سبحانه أعلى من ذلك ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 1 » ، أي : عن كل علو ، والسر فيه أن الحق تعالى في كل تعين غير متعين به ، ومع كل شيء غير مشارك له في مرتبته » « 2 » . القداسة الباحث محمد غازي عرابي يقول : « القداسة : هي تن - زيه كامل ، وهذا لا يكون إلا لمن استطاع القيام بذاته ، مستغنياً عن أي شيء آخر يقوم به . قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ « 3 » » « 4 » . قدس الله سره الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « قدس الله : أي طهر من أكدار الأغيار . ( سره ) أي : حقيقته التي هو قائم بها من حيث ظهورها له في محاكاته التي صنفها في علم المعرفة » « 5 » . الشيخ عبد الله الخضري يقول : « قدس الله سره : أي طهّر الله سره من ظلمات النفس وقساوتها بنور معرفته » « 6 » .

--> ( 1 ) - الأعلى : 1 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 178 . ( 3 ) - فاطر : 15 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 67 . ( 5 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 12 أ . ( 6 ) - الشيخ عبد الله الخضري - مخطوطة شرح مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 19 .