الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
65
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في التفكر بسر القدر يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إبليس لما أحال أمره إلى سر القدر كفر وطرد ، وآدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأكمل السلام لما أضاف عصيانه إلى نفسه أفلح ورحم . فالواجب على كل مسلم أن لا يتفكر في سر القدر لئلا يتشوش عليه الأمر ويخاف عليه أن يقع في الزندقة . . . ولها سر عظيم لم يطلع عليه أحد من البشر سوى المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم » « 1 » . يقول الشيخ أحمد سعد العقاد : « سر القدر والتكلم فيه منهي عنه ، لأن العقول لا تصل إلى حقيقته ، لأن الله كتب كتابان : الأول : كتاب الأحكام القدرية ، أخفاه عنا . الثاني : الأحكام الشرعية أبرزه لنا ، وكلفنا به ، وأخبرنا أن السعادة في الوقوف عند أحكامه الشرعية » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين القدر وسر القدر يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « سر القدر غير القدر ، وسره عين تحكمه في الخلائق ، وأنه لا ينكشف لهم هذا السر حتى يكون الحق بصرهم ، فإذا كان بصرهم بصر الحق ، ونظروا للأشياء ببصر الحق حينئذ انكشف لهم علم ما جهلوه ، إذ كان بصر الحق لا يخفى عليه شيء قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ . هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ « 3 » ، لكونها
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 51 . ( 2 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 158 . ( 3 ) - آل عمران : 6 5 .