الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
25
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وخواص الخواص استوى عندهم الجلال والجمال فلا تغيرهم واردات الأحوال ، لأنهم بالله ولله لا لشيء سواه » « 1 » . [ مسألة 10 ] : في متعلق القبض والبسط يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « القبض والبسط متعلقان بأمر حاضر في الوقت يغلب على قلب العارف من وارد الغيبة » « 2 » . [ مسألة 11 ] : في القبض والبسط والعلاقة بينهما يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : القبض والبسط : هما ذوق في القلوب والأجساد . وسببهما : تصرف القدرة القديمة ، وتلك لا تتطرق إليها آفة ، ولا معارضة ، ولا مانع ، ولا تتعلق باختيار السيار بل باختيار الواحد القهار « 3 » . ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « القبض والبسط من - زلان من منازل السائرين إلى الله عز وجل ويشتمل عليهما قسم الحقائق . . . وذلك أن السائر ما دامت مكاشفاته ومشاهداته ومعايناته مقصورة عليه فهو في قبض وإذ انبسطت منه حتى يحظى بها غيره بواسطته فهو في بسطٍ ، وكذا فإنه ما دام مدد السائر في مكاشفاته ومشاهداته ومعايناته من حضرة جلال الغيب وإطلاقه فهو في قبض ، لأن السائر ينطوي حينئذٍ في جلباب القبض ، فلا يتفرغ للنظر والإدراك أصلًا » « 4 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « القبض والبسط : وهما حالتان بعد الترقي من حال الخوف والرجاء . فالقبض للعارف بمن - زلة الخوف للطالب ، والبسط للعارف بمن - زلة الرجاء للمريد » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 123 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأو لياء ج 2 ص 232 . ( 3 ) - الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 43 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 471 . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 23 .