الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
19
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الله صلى الله تعالى عليه وسلم اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قال : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت على الجبال والأرض . . . فهذا دليل عظيم على اتصافه بالقبض والبسط ، فإنه قبض على الشمس أن تغيب وبسط في النهار حتى زاد ووقعت الشمس على الجبال والأرض » « 1 » . ثالثاً : بمعنى العباد الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « القابض الباسط من العباد : هو من ألهم بدائع الحكم ، وأوتي جوامع الكلم . فتارة يبسط قلوب العباد بما يذكرهم من آلاء الله ونعمائه ، وتارة يقبضها بما ينذرهم به من جلال الله وكبريائه وفنون عذابه وبلائه وانتقامه من أعدائه » « 2 » . القبض في اللغة « القبض : هو ضيق الصدر » « 3 » . « القبض والبسط عند الصوفية : هما حالتان بعد ترقي العبد من حالة الخوف والرجاء » « 4 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ السراج الطوسي القبض : حال رجل عارف ليس فيه فضل لشيء غير معرفته « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 262 . ( 2 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 82 . ( 3 ) - المعجم العربي الأساسي ص 964 . ( 4 ) - بطرس البستاني محيط المحيط - ص 712 . ( 5 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 343 ( بتصرف ) .