الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

18

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقيل معناه : قابض القلوب ، أي : مضيقها وموحشها بالجهل والغفلة ، وباسط القلوب ، أي : موسعها بالعلم والمعرفة » « 1 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « القابض الباسط جل جلاله : هو الذي يقبض الأرواح عن الأشباح عند الممات ، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة ، ويقبض الصدقات من الأغنياء ، ويبسط الأرزاق للضعفاء ، ويبسط الرزق على الأغنياء حتى لا يبقى فاقة ، ويقبضه عن القراء حتى لا يبقى طاقة ، ويقبض القلوب فبضيقها بما يكشف لها من قلة مبالاته وتعاليه وجلاله ، ويبسطها بما يتقرب إليها من بره ولطفه وجماله » « 2 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « القابض الباسط جل جلاله : هو مضيق الرزق على من شاء ، وموسعه على من أراد بحكمته . أو سالب الرزق تارة ومعطيه أخرى . أو قابض الأرواح من الأشباح عند الممات ، وناشرها في الأجساد عند الحياة . أو يقبض السحاب ويبسطه في السماء » « 3 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « القابض الباسط : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفا بهاتين الصفتين . والدليل على ذلك ما روت أسماء بنت عميس رضي الله عنه : أنه قبض على الشمس فوقفت حتى صلى علي كرم الله وجه وفي رواية صحيحة الإسناد عنها : أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي كرم الله وجه فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أصليت يا علي ؟ فقال لا . فقال رسول

--> ( 1 ) - الإمام القشيري - التحبير في التذكير ص 45 . ( 2 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 82 . ( 3 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 47 .