الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
17
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الرحمن ومن هذا الباب : ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً « 1 » في الظل الممتد . ووجه أخر في التحقق وهو الذي يقبض ، أي : يطوي ما لا يريد نشره عموماً في الأرواح والأجساد . التخلق : حظ العبد من هذا الاسم أن يكون قابضاً ما يعطيه الله من يده لا من يد غيره ، إذ لا ملك لغير الله ولا معطي إلا الله تعالى . ثم أن العبد إذا تحقق بهذا الاسم يقبض بكلامه قلوب من شاء من خلق الله تعالى إلى جناب الحق من بسطها في الأكوان والأغيار عموماً حساً ومعنى » « 2 » . عبد القابض الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد القابض : من قبضه الله إليه ، فجعله قابضاً لنفسه وغيره عما لا يليق بهم - ولا ينبغي أن يفيض عليهم في حكمة الله وعدله - وحاجزاً عن العباد ما ليس يصلح لهم وهم ينقبضون بقبضه وحجزه » « 3 » . القابض الباسط جل جلاله - القابض الباسط صلى الله تعالى عليه وسلم - القابض الباسط أولًا : بمعنى الله جل جلاله الإمام القشيري يقول : « القابض الباسط جل جلاله : من أسماء الله تعالى نطق بهما الكتاب والسنة ، وهما من صفات فعله ، معناه : قابض الأرواح عن الأشباح عند الموت ، وباسط الأرواح في الأشباح عند الحياة . وقيل معناها : قابض الصدقات من الأغنياء ، أي : قابلها ، وباسط الأرزاق للفقراء ، أي : معطيها وواهبها .
--> ( 1 ) - الفرقان : 46 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 24 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 112 .