الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
238
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ بندار الشيرازي يقول : « القلب : مضغة وهو محل الأنوار ، وموارد الزوائد من الجبار ، وبها يصح الاعتبار » « 1 » . الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري يقول : « القلب : هو منظر للحق في العبد لا ينظر إليه سواه » « 2 » . الشيخ أبو طالب المكي يقول : « القلب : خزانة من خزائن الملكوت ، قد أودعه مقلبه من لطائف الرغبوت والرهبوت ، وشعشع فيه من أنوار العظمة والجبروت ما شاء لأهل الرفيق الأعلى وذوي الملكوت الأدنى » « 3 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : القلوب : خزائن الحق عند الخلق ، أودع فيها أجلُّ شيء : وهو التوحيد » « 4 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « القلب يطلق بمعنيين : أحدهما : اللحم الصنوبري الشكل ، المودع في جوف الإنسان من جانب اليسار ، وقد عرف ذلك بالتشريح . . . والثاني . . . هو الروح الإنساني المتحمل لأمانة الله ، المتحلي بالمعرفة ، المركوز به العلم بالفطرة ، الناطق بالتوحيد بقوله : بَلى « 5 » . فهو أصل الآدمي ، ونهاية الكائنات في عالم المعاد » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 385 . ( 2 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 314 . ( 3 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 114 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 66 . ( 5 ) - الأعراف : 172 . ( 6 ) - الإمام الغزالي معارج القدس في مدارج معرفة النفس - ص 23 .