الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

219

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ب - « القطب مركز الدائرة ومحيطها ومرآة الحق ، عليه مدار العالم . له رقائق ممتدة إلى جميع قلوب الخلائق ، بالخير والشر على حد واحد ، لا يترجح واحد على صاحبه . وهو عنده لا خير ولا شر ، ولكن وجود . . . » « 1 » . ويقول : « فمن - زل القطب حضرة الإيجاد الصرف فهو الخليفة ، ومقامه : تنفيذ الأمر وتصريف الحكم . . . وبيده خزائن الجود ، والحق له متجل على الدوام . . . ولابد لكل قطب عندما يلي مرتبة القطبية ، ( من ) أن يبايعه كل سر وحيوان وجماد ما عدا الإنس والجان إلا القليل منهم . . . القطب الذي توقفت عليه حوائج العالم من أوله إلى آخره . . . » « 2 » . . . « 3 » . قلب القطب الدكتور يوسف زيدان قلب القطب : هو قِبلة تسير إليها قلوب العارفين ، يزجرها التشوف والتشوق ، كما يزجر ملك الرعد سحاب الأفق « 4 » . قطب الإرشاد الشيخ أحمد السرهندي قطب الإرشاد : هو الذي يكون جامعاً للكمالات الفردية ، فيصير العالم الظلماني بنور ظهوره نورانياً ، ونور إرشاده وهدايته شامل لجميع العالم ، وكل رشد وهداية وإيمان ومعرفة تحصل في العالم من محيط العرش إلى مركز العرش إنما تحصل من طريقه ، وتستفاد بواسطته ، ولا يصل إلى هذه الدولة بدون توسطه ، ونور هدايته محيط بجميع العالم كالبحر المحيط « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي - منزل القطب - ص 2 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 4 3 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 913 909 . ( 4 ) - د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 123 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ أحمد السرهندي رسالة المبدأ والمعاد - ج 2 ص 12 ( بتصرف ) .