الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

207

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

نستعين حيث إنه مرآة صادقة لذات الله » « 1 » . الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم القطب عند الصوفية : هو الذي يلي أعلى مقام في الولاية في كل زمان ، وهو الذي على يديه مدار العالم ، ويأتي تحته الأوتاد ثم النجباء ثم الأبدال ليعاونوه « 2 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « القطب : الغوث ، وهو جامع الأسماء الحسنى . لا تجد صفة من الصفات الحسنة إلا رأيتها فيه . ظهوره أشبه بظهور القمر في ليلة بدر التمام . والقطب مؤهل بعناية لاحتلال مرتبته ، ولا طاقة لأحد على منافسته أو مناظرته . يأتي بالجديد الذي يناسب زمانه ، فلزمانه بعث ، ولولاه ما ابتعث ، فهو غوث لعباد ، وهو النجم الهادي . وفي كتاب الله سورة باسمه ، وفي أولها قال سبحانه : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى « 3 » إشارة إلى المصدر الذي جاء منه القطب ، وقد هوى إلى الأرض ليجعل الله به أفئدة من الناس تهوي إليه » « 4 » . الباحث علي فهمي خشيم يقول : « القطب [ عند الصوفية ] : هو قمة النظام الوجودي الروحي في التصوف » « 5 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في صفات الأقطاب يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « القطب : هو من لا مسلك في الحقيقة إلا وله فيه مأخذ مكين . ولا درجة في الولاية إلا وله فيها موطئ ثابت . ولا مقام في النهاية إلا وله فيها قدم راسخ .

--> ( 1 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 104 . ( 2 ) - الشيخ ابن إدريس الرباطابي الإبانة النورية في شأن صاحب الطريقة الختمية ص 31 ( بتصرف ) . ( 3 ) - النجم : 1 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 271 . ( 5 ) - علي فهمي خشيم أحمد زروق والزروقية - ص 240 .