الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

130

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 2 ] : في أمهات منازل التقريب يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « هذا المن - زل [ منازل التقريب ] يشتمل على من - زلين : من - زل خرق العوائد ، ومن - زل أحدية كن » « 1 » . القرابة الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « [ القرابة ] : المودة » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أقسام القرابة من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض الكبار : القرابة من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على ثلاثة أقسام : لأنها أما قرابة في الصورة فقط ، أو في المعنى فقط أو في الصورة والمعنى . فأما القرابة في الصورة : فلا يخلو أما أن تكون بحسب طينته كالسادات الشرفاء أو بحسب دينه وعلمه كالعلماء والصالحين والعباد وسائر المؤمنين . . . وأما قرابته صلى الله تعالى عليه وسلم في المعنى : فهم الأولياء ، لأن الولي هو ولده الروحي القائم بما تهيأ لقوله من معناه . . . أما القرابة في الصورة والمعنى معاً فهم الخلفاء ، والأئمة القائمون مقامه سواء كان قبله كأكابر الأنبياء الماضين ، أو بعده كالأولياء الكاملين ، وهذه أعلى مراتب القرابة » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 175 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 25 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 77 .