الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

122

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 16 ] : في ملك القرآن وملكوته يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « كل ما استعد لإطلاق الشيئية عليه : فهو ملك وملكوت . والقرآن أشرف الأشياء وأكملها فله أيضاً ملك وملكوت . فأما ملكه فهو الأحكام والشرائع الظاهرة التي تتعلق بصالح الأمة من العبادات . . . وأما ملكوته : فهو الأسرار الإلهية ، والحقائق اللاهوتية التي تتعلق ببواطن خواص الأمة ، وأخص الخواص ، بل بخلاصة أخص الخواص ، من المكاشفات ، والمشاهدات السرية ، والمعاينات الروحية . ولكل واحد من الملك والملكوت مدركات يدرك بها لا غير ، لأن الوجدانيات والذوقيات لا تسعها ألسنة العبارات ، لأنها منقطع الإشارات » « 1 » . [ مسألة 17 ] : في التقابل بين القرآن والإنسان يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « لفظ القرآن وبدن الإنسان توأمان . ومعنى القرآن وروح الإنسان توأمان . وحقيقة القرآن وحقيقة الإنسان شيء واحد » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « القرآن من الكتب والصحف المن - زلة بمن - زلة الإنسان من العالم ، فإنه مجموع الكتب والإنسان مجموع العالم فهما أخوان » « 3 » . [ من وصايا الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 249 . ( 2 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 159 أب . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 94 .