الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
80
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الحسنى ظهوراً جلياً كالشمس المنيرة ، فتبصره العيون النافذة النظر » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في الاسم القدوس جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « القدوس التعلق : افتقارك إلى هذا الاسم في تقديس ذاتك . . . التحقق : القدوس هو المن - زه الذات عما لا يجوز عليه مطلقا . التخلق : تن - زيه ذات كمعنى وحسا وجملة وتفصيلا ، عما يعطيه سفاسف الأخلاق والمذام الشرعية والهمم القاصرة على المكانة الزلفى » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في حظ العارف من الاسم القدوس يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعضهم : حظ العارف منه [ القدوس ] : أن يتحقق أنه لا يحق الوصول ، إلا بعد العروج من عالم الشهادة إلى عالم الغيب وتن - زيه ، السر عن المتخيلات والمحسوسات ، والتطواف حول العلوم الإلهية والمعارف الزكية عن تعلقات الحس والخيال ، وتطهير القصد عن أن يحوم حول الحظوظ الحيوانية واللذائذ الجسمانية . فَيُقْبِل بَشَراً شَرِهْ على الله سبحانه شوقا إلى لقائه ، مقصور الهم على معارفه ومطالعة جماله ، حتى يصل إلى جناب العز ، وين - زل بحبوحة القدس » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الأسمين الإلهيين ( القدوس والسلام ) يقول الإمام فخر الدين الرازي : « القدوس : عبارة عن كون حقيقة ذاته مخالفة للماهيات التي هي نقائص في أنفسها . والسلام : عبارة عن كون تلك الذات غير موصوفة بشيء من صفات النقص . فالقدوس سلب عائد إلى الذات ، والسلام سلب عائد إلى الصفات » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ سعيد النورسي الاسم الأعظم ، قبسات من أنوار الأسماء الحسنى ص 25 24 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 12 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 459 . ( 4 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 108 .