الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
78
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « ومن آداب من عرف معنى هذا الاسم : أن يطهر لله تعالى نفسه عن متابعة الشهوات ، وماله عن الشبهات ، ووقته عن دنس المخالفات ، وقلبه عن كدورات العلاقات ، وروحه عن المضاجعات والمساكنات ، وسره عن الملاحظات والالتفاتات ، فلا يتذلل لمخلوق بالنفس التي بها عبده ، ولا يعظم مخلوقاً بالقلب الذي به شهده ، ولا يبالي بما فقده بعدما وجده ، ولا يرجع قبل الوصول إليه بما قصد » « 1 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « القدوس جل جلاله : هو المن - زه عن كل وصف يدركه الحس ، أو يتصوره خيال ، أو يسبق إليه وهم ، أو يختلج به ضمير ، أو يقضي به تفكير » « 2 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « القدوس جل جلاله : اسم إلهي منه سرت الطهارة في الطاهرات ، كلها فمن نظر الأشياء كلها بعين ارتباطها بالحقائق الإلهية كان ملك القدس جميع ما سوى الله من هذه الحيثية ، ومن نظر الأشياء من حيث أعيانها فليس ملك القدس » « 3 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « القدوس جل جلاله : هو الطاهر الجميع الكامل من النقائص » « 4 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « القدوس جل جلاله : هو المن - زه عن صفات النقص وموجبات الحدوث وقيل : هو المن - زه عن أن يدركه الإحسان أو يسبق إليه وهم أو يحيط به عقل . . . وقيل : هو الذي قدس قلوب أوليائه عن الكون إلى المألوفات ، وآنس أرواحهم بفنون المكاشفات » « 5 » .
--> ( 1 ) - المصدر نفسه ص 28 . ( 2 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 65 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 110 . ( 4 ) - الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 191 . ( 5 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 16 .