الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

50

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أولها : التفريط ، وهو فقد هذه القوة أو ضعفها ، وذلك عدم الحمية وهو مذموم ، وهو المراد بقول الشافعي : من استغضب ولم يغضب فهو حمار . والمطلوب من الغضب الاعتدال وهو الدرجة الثانية . والدرجة الثالثة : هو الإفراط ، وهو أن يخرج من الحد فيغلب صاحبه بحيث لا يدخل تحت سياسة العقل وإشارة الشرع فيصير المرء معه كالمضطر وهذا مذموم » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أدنى الغضب يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « أدنى الغضب ، خروج عن الأدب ، والخروج عن الأدب سبيل إلى العطب » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في سبب الغضب يقول الشيخ أرسلان الدمشقي : « سبب الغضب ، هجوم ما تكرهه النفس مما هو دونها . . . فالغضب يتحرك من باطن الإنسان إلى ظاهره . . . فالحادث عن الغضب ، السطوة والانتقام » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام الغزالي : « قيل : اتقوا الغضب ، فإنه يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل » « 4 » . ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « يا ابن آدم كلما غضبت وثبت ويوشك أن تثب وثبة فتقع في النار » « 5 » . ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « الغضب مفتاح كل شر » « 6 » .

--> ( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية القسم الثاني ص 197 196 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 116 . ( 3 ) - عزة حصرية إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي ص 115 . ( 4 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 3 ص 166 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 165 . ( 6 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 166 .