الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

603

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الفيض المقدس الشريف الجرجاني يقول : « الفيض المقدس : هو عبارة عن التجليات الاسمائية الموجبة لظهور ما يقتضيه استعدادت تلك الأعيان في الخارج » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الفيض الأقدس والمقدس يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « الفيض المقدس مرتب على الفيض الأقدس . فبالأول تحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم . وبالثاني تحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « رأى ذاته المقدسة مستورة بسواتر العظمة والكبرياء فأحب أن تظهر وتعرف فأبدع بفيضه الأقدس أعيان الأشياء ما كان وما يكون . . . وفيضه المقدس المصون القيوم الذي قامت بأمره السماوات والأرضون » « 3 » . المفيض صلى الله تعالى عليه وسلم - المفيض أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو مدين المغربي المفيض : هو اسم من أسماء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وذلك لأن النفوس قبل إفاضة التوفيق للهداية من الحق بواسطته صلى الله تعالى عليه وسلم كانت بيوتاً مظلمة وأقطاراً سوداً مدلهمة ، فلما غشيها نور هذا المفيض صلى الله تعالى عليه وسلم أضاءت وأشرقت ، كما تضيء الأقطار وتشرق إذا غشيها نور الشمس « 4 » .

--> ( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 177 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1296 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 2 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام تص 545 .