الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

600

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وتقول : « الفيض : هو التجلي باصطلاح ابن عربي » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الفيض : هو ورود الصور في شريط الخيال ومعنونة بالرموز التي يتعلم السالك تأويلها بالمقارنة . قال سبحانه : وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ « 2 » . فالفيض بدء مرحلة تعليم التأويل الذي هو من اختصاص الله عز وجل ، وليس إلا صاحب الكشف يمكنه من أن يضرب بسهم في هذا الميدان . فلو أن عالماً أراد أن يقف على أسرار علوم التأويل وتهيأ لها وجند من أجلها كل طاقاته وإمكاناته ، ثم استمر على التعليم والتهيؤ عشرات السنين لما استطاع أن يأتي بتفسير واحد من مستوى تأويل آية من آيات الله . لذلك خصت الصوفية بهذا العلم المبارك وتميزوا به عن الآخرين » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في تنوع الفيض الإلهي يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « فيض الله تعالى لا يتصور فيه مسك ولا قبض ولا انقطاع وهو يتنوع بتنوع المحال فيكون نورا في المنور وظلمة في المظلم ونون في المتوان وحركة في المتحرك وعملًا في العالم وإرادة في المريد وحفاظا في المحفوظ » « 4 » . [ مسألة - 2 ] : في مراتب تن - زلات الفيض الأزلي يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « فيضه الأزلي يفيض أولا على العقل ، وبواسطته على النفس ، وبواسطتها على الهيولي ، وبواسطتها على العناصر ، وبواسطتها على المواليد . فكل صورة خاصة حجاب لصورة عامة حتى تنتهي إلى حقيقة الحقائق » « 5 » .

--> ( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 287 . ( 2 ) - يوسف : 21 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 259 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الدرة البيضاء ص 18 . ( 5 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 163 أب .