الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

597

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ف ي ض ) الفيض في اللغة « 1 . فاض الماء ونحوه : كثر حتى سال . 2 . فاض الخير وغيره : كثُر » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 9 ) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الفيض : هو زيادة على ما يحمله المحل » « 3 » . [ إضافة ] : أضاف الشيخ قائلًا : « وذلك أن المحل لا يحمل إلا ما في وسعه أن يحمله ، وهو القدر والوجه الذي يحمله المخلوق وما فاض من ذلك . وهو الوجه الذي ليس في وسع المخلوق أن يحمله ، يحملهُ الله . فما من أمر إلا وفيه للخلق نصيب ولله نصيب . فنصيب الله أظهره التفويض ، فين - زل الأمر جملة واحدة وعيناً واحدة إلى الخلق ، فيقبل كل خلق منه بقدر وسعه ، وما زاد على ذلك وفاض أنقسم الخلق فيه على قسمين :

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 959 . ( 2 ) - البقرة : 199 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 99 98 .