الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
588
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين التفويض والتسليم يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : التفويض قبل نزول القضاء ، والتسليم بعد نزول القضاء » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « التفويض والتسليم واحد وبينهما فرق يسير وهو أن المسلم قد لا يكون راضيا بما يصدر إليه ممن أسلم إليه أمره بخلاف المفوض فإنه راض بماذا عسى أن يفعله الذي فوض المفوض أمره إليه » « 2 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين التفويض والتسليم والوكالة يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « التسليم والتفويض قريب من الوكالة ، والفرق بين الوكالة وبينهما : أن الوكالة فيها رائحة من دعوى الملكية للموكل فيما وكل فيه الوكيل بخلاف التسليم والتفويض فإنهما خارجان عن ذلك » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري : « من أراد أن يفوض أمره إلى الله تعالى فليحفظ أربعة أشياء : أولها : عدل الله عليه إن ذلك كان مكتوبا عليه . والثاني : يحفظ ذنوبه ويعلم أن ذلك كان عقوبته . والثالث : يحفظ إحسان الله إليه حيث عفا عن كثير من ذنوبه . والرابع : يرجو الخير الكثير في كراهيته لقوله تعالى : وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ « 4 » » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1218 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 92 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 92 . ( 4 ) - البقرة : 216 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1218 .