الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

573

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

صحوه وهو نفاذ العقل إلى الفهم أو الفهم إلى العقل حتى لا يكون بينهما قيام . والفهم صفوة العقل كما أن خالص الشيء لبه » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً « 2 » . يقول الصحابي ابن عباس رضي الله عنه : « قال أحسن القائلين : فرفع الفهم مقاماً فوق الحكم والعلم وأضافه إليه للتخصيص وجعله مقاماً عاماً فيهما فإذا فهم العبد الكلام وعامل به المولى تحقق بما يقول » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « من فهم فسر جمل العلم » « 4 » . ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « الفهم وعاء العلم ، والعلم دليل العمل ، والعمل قائد الخير » « 5 » . ويقول الشيخ أبو عثمان المغربي : « من صدق مع الله في جميع أحواله فهم عنه كل شيء ، أو فهم هو عن كل شيء » « 6 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الفهم يريد العجب ، والعجب يريد الكبرياء ، والكبرياء رداء الحق ، فمن تردى به قصم » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 227 226 . ( 2 ) - الأنبياء : 79 . ( 3 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 49 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 49 . ( 5 ) - الحافظ أبو الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 43 . ( 6 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 331 . ( 7 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 54 .