الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
542
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين فناء الذات وفناء الجهة يقول الشيخ جلال الدين الرومي : « إذا فنيت من وجودك فستكون خالداً بالله تعالى . لا أن تصبح أنت ذاته بل تكون كالحديد المحمى بالنار تصير من نفس النار . ويجوز أن تقول أنا النار . وهكذا الفاني في الحق يستطيع أن يقول بحق : أنا الحق » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي : « قالوا : ليس فناء ذاته يعني في الله ، لأن ذلك يستلزم الاتحاد ، والاتحاد يستلزم مساواة المتحدين أو مجانستهما ولا يكون ذلك لامتناع ذلك عليه سبحانه وتقدس عن إمكان المساواة والمجانسة » « 2 » . ويقول : « ليس المراد بفناء العبد في الله فناء ذاته في الله . . . بل المراد فناء الجهة البشرية التي له في جهة ربوبية الحق » « 3 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين صاحب الفناء وصاحب البقاء يقول الشيخ ابن عطاء السكندري : « صاحب الفناء له التلقي من الله ، وصاحب البقاء له الإلقاء عنه . وصاحب البقاء يتوب من الله ، وصاحب الفناء ينوب الله عنه . وصاحب الفناء قد طمست دائرة حسه وانفتحت حضرة قدسه ، وصاحب البقاء باق بربه في حضرة قدسه وحسه . وصاحب الفناء مدعو إلى الله ، وصاحب البقاء داع إلى الله وهو محل الخلافة والنيابة مع الإذن والتمكين والرسوخ في اليقين داع إلى الله على بصيرة من الله » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 408 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي مخطوطة مجموعة رسائل ص 3 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 4 . ( 4 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) ج 2 ص 79 78 .