الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

538

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 19 ] : في حالات المتحقق بمرتبة الفناء يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « متى وصل إلى محبة الذات أعني أنه يشم رائحة منها فقط ، انتقل إلى مرتبة الفناء فيكون أمره أولا ذهولا عن الأكوان ثم سكراً ثم غيبة وفناء مع شعوره بالفناء ثم إلى فناء الفناء وهو أن لا يحس بشيء شعوراً وتهماً وحساً واعتباراً وغاب عقله ووهمه وانسحق عدده وكمه فلم يبق إلا الحق للحق في الحق وهو مقام الفتح والبداية يعني بداية المعرفة وصاحبه إذا فاق من سكرته يأخذ في الترقي والصعود في المقامات إلى أبد الأبد بلا نهاية » « 1 » . [ مسألة - 20 ] : في فناء إرادة الله يقول الدكتور عثمان يحيى : « إن فناء إرادة الله ، معناه تسامي الإرادة الإنسانية إلى قمة الإرادة الإلهية » « 2 » . [ مسألة - 21 ] : في كيفية حصول الفناء الكلي يقول الشيخ عبد الله خورد : « الذات تعينت بصور النسبة الكلية ثم تعينت النسبة الكلية بقيود النسب الجزئية الغير متناهية ثم ظهرت تلك النسب فإذا اختفت تلك النسب بظهوراتها ووجوداتها أولا ثم بتعيناتها وحقائقها ثانيا في النسبة الكلية ثم اختفت تلك النسبة الكلية في الذات حصل الفناء الحقيقي الكلي في الذات » « 3 » . [ مسألة - 22 ] : في الترقي في مقامات الفناء يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « المقامات التي يقطعها [ السالك في الفناء ] ثلاث : فناء في الأفعال ، وفناء في الصفات ، وفناء في الذات .

--> ( 1 ) - الشيخ على حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 191 . ( 2 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 249 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 7 أ .