الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
536
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويطلعه على السر المكنون ، ويدخله في سلك من قال في حقهم تعالى : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 1 » » « 2 » . [ مسألة - 12 ] : في موجب الفناء يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « موجب الفناء الاختلاف والاتحاد » « 3 » . [ مسألة - 13 ] : في العلاقة بين الفناء والمعرفة يقول الشيخ محمد ماء العينين بن مامين : « الفناء والمعرفة كلاهما نتيجة للآخر ، لأن من عرف الله فنى عن شهود المخلوقات ، ومن فنى عرف الله ، والمعرفة هي البغية القصوى » « 4 » . [ مسألة - 14 ] : في الفناء والتحقق بالرؤية الحقيقة يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « من يحصل على الفناء والمحق فإنه رجع إلى الإطلاق بعد التقييد ولم يبق له اسم ولا عين ولا رسم . . . وفي هذا الفناء تحصل الرؤية الحقيقية . فإنه ما غاب عن العالم وعن نفسه إلا برؤية الحق تعالى وفي نفس الأمر الرائي والمرئي واحد والتعدد اعتباري » « 5 » . [ مسألة - 15 ] : في أول علم الفناء يقول الشيخ رويم بن أحمد البغدادي : « أول علم الفناء ، الن - زول في حقائق البقاء ، وهو الأثرة لله تعالى على جميع ما دونه وتفقد كل حال معه حتى يكون هو الحظ وسقوط ما سواه حتى تفنى عبادتهم لله تعالى بأنفسهم ببقاء عبادتهم لله بالله » « 6 » .
--> ( 1 ) - يونس : 62 . ( 2 ) - السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 293 . ( 3 ) - الإمام جعفر الصادق مخطوطة بحار العلوم ص 10 . ( 4 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين فاتق الرتق على راتق الفتق ( هامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 17 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 76 . ( 6 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 214 .