الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

516

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ شهاب الدين السهروردي الفناء عند الصوفية : هو غياب النفس عن شعورها بذاتها وشعورها بلذاتها « 1 » . ويقول : « الفناء : هو انجذاب قلوب المؤمنين إلى الحق وعبادته ومحبته إلى درجة لا يشعرون معها بغير ما يعبدون ولا يشهدون غير ما يقصدون » « 2 » . الإمام القشيري يقول : « الفناء : هو فناء المعاصي » « 3 » . الشيخ عبد الله الهروي يقول : « الفناء . . . هو اضمحلال ما دون الحق علماً ثم جحداً ثم حقاً » « 4 » . الشيخ أبو الحسن الهجويري يقول : « الفناء : هو فناء إرادة العبد في إرادة الله . لا فناء وجود العبد في وجود الله » « 5 » . ويقول : « الفناء : هو درجة كمال يبلغها العارفون الذين تحرروا من آلام المجاهدة ، وخلصوا من سجن المقامات والأحوال والذين انتهى بهم الطلب إلى الكشف فرأوا كل مرئي ، وسمعوا كل مسموع ، وأدركوا كل أسرار القلب ، والذين اعترفوا بنقص كشفهم فأعرضوا عن كل شيء وفنوا في مقصدهم وفنيت في هذا المقصد كل مقاصدهم » « 6 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الفناء : هو جدٌّ ومردّ ، وهو أن يبقى الله وحده كما كان قبل أن يخلق الخلق » « 7 » .

--> ( 1 ) - يوسف ايبش السهروردي المقتول - ص 24 ( بتصرف ) . ( 2 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 183 . ( 3 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 56 . ( 4 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 128 127 . ( 5 ) - طه عبد الباقي سرور الشعراني والتصوف الاسلامي ص 86 . ( 6 ) - د . عبد الوهاب عزام التصوف وفريد الدين العطار ص 113 112 . ( 7 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 180 .