الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
478
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « من تفكر في تفاصيل الفروع فتفكره ساعة خير من عبادة سنة . ومن تفكر في معرفة ما يجب عليه من العبادة فخير من عبادة ستين سنة . ومن تفكر ساعة في معرفة الله تعالى فخير من عبادة ألف سنة » « 1 » . ويقول الإمام محمد ماضي أبو العزائم : « التفكر على خمسة أنواع : النوع الأول : هو التفكر في آيات الله ، ويتولد منه المعرفة . النوع الثاني : هو التفكر في آلاء الله ونعمائه ، ويتولد منه المحبة . النوع الثالث : هو التفكر في وعد الله وثوابه ، ويتولد منه الرجاء والرغبة . النوع الرابع : هو التفكر في وعيده وعذابه ، ويتولد منه الخوف والرهبة . النوع الخامس : هو التفكر في صفاء النفس ، مع إحسان الله تعالى إليها ، ويتولد منه الحياء من الله تعالى » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في مراحل التفكر يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي : « للتفكر مرحلتان : مرحلة التفكر بالعقل ، ثم استغراق الروح في شهود صنع الله باليقين وهو التفكر بسريرة الروح وذلك هو حق اليقين » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في بساط التفكر وثمرته يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « التفكر وبساطه الصبر وثمرته العلم » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 15 . ( 2 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 47 . ( 3 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 284 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 70 .