الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

474

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

نفوسهم وتطهيرها ، فهم شغل شاغل عن إنكار المناكر على الغير ، وإذا رأوا أمراً لا ينظرون منه إلا الوجه الحسن في حق الغير احتياطاً وورعاً ، وعندهم أحكام الشريعة عظيمة وأمور كلية يقرءونها للناس في الدروس ، وليس في قلوبهم وجود شيء منها في أحد من الناس على اليقين أصلًا » « 1 » . الباحث عبد القادر احمد عطا يقول : « الفقيه : هو عالم الفقه أو المتمكن من فروع العلم » « 2 » . [ إضافات وإيضاحات ] [ مسألة - 1 ] : الفقيه في علم الحروف يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « أربعة أحرف : فاء ، وقاف ، وياء ، وهاء . فالفاء : فهمه بأن افقهه في الدين وألجأه إليه . والقاف : قناعته بما يسر الله له به . والياء : يقينه بأن مرجعه إليه . والهاء : هروبه « 3 » من نفسه راجعاً إليه » « 4 » . [ مسألة - 2 ] : في مراتب الفقهاء يقول الشيخ علي الخواص : « أحسن الفقهاء حالًا من كسر ميزان عقله في معاني آيات الصفات وأخبارها قبل دخوله إلى حضرة الله تعالى . ودونه في الدرجة ، من وضع ميزان عقله عند باب الحضرة الإلهية ودخل بلا ميزان فهذا لا يأمن أن يزن بها إذا خرج بها فيؤول آيات الصفات فيفوته كمال الإيمان بها . ودون هذا في الدرجة بل لا درجة له إنما دخل الحضرة بميزان عقله فوزن على الله وعلى رسله فإن هذا ربما طرد من الحضرة أبداً كما وقع لإبليس » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 283 282 . ( 2 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب - ص 70 . ( 3 ) - [ كذا في الأصل ] . ( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة مسائل في علم التوحيد والتصوف ص 10 . ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 169 .