الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
469
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ولم يكف التصوف عن الفقه ، بل لا يصح دونه ، ولا يجوز الرجوع منه إليه إلا به ، وإن كان أعلى منه رتبة ، فهو أسلم وأعم منه مصلحة . ولذلك قيل : كن فقيهاً صوفياً ، ولا تكن صوفياً فقيهاً . وصوفي الفقهاء أكمل من فقيه الصوفية وأسلم ، لأن صوفي الفقهاء قد تحقق بالتصوف ، حالًا ، وعملًا ، وذوقاً . بخلاف فقيه الصوفية ، فإنه المتمكن من علمه وحاله ، ولا يتم له ذلك إلا بفقه صحيح ، وذوق صحيح » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين فقه القلب وفقه اللسان يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « فقه القلب يقربك إلى الحق عز وجل ، وفقه اللسان يقربك إلى الخلق وملوكهم ، فقه القلب يتركك في صدر مجلس القرب من الحق عز وجل ، يصدرك ويرفعك ويقرب خطاك إلى ربك عز وجل » « 2 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الفقه والعلم يقول الشيخ الحكيم الترمذي : « الفقه هو معرفة الشيء بمعناه الدال على غيره . والعلم هو تجلي الأشياء له بنفسها » « 3 » . [ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين الفقهاء والعارفين يقول الشيخ علي بن أنبوجة التيشيتي : « الفقهاء استفرغوا المجهود في تحرير الإقامة بالإتيان بالعبادة وشروطها أو أركانها وسننها وآدابها المتممة لها وسموا ذلك فقهاً والماهر فيه فقيهاً .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 15 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 177 . ( 3 ) - الشيخ الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 65 .