الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

26

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في أنواع الغرباء يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « المؤمن غريب في الدنيا . والزاهد غريب في الآخرة . والعارف غريب فيما سوى المولى » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل « 2 » . يقول الشيخ يحيى علي البريفكي : « إن الأرواح خلقت قبل الأجساد بألفي عام ، ثم اقتضت من عالمها العلوي الروحاني النوراني فأودعت في ظلمة الجسد الترابي . . . فهم في الحقيقة خلقاً غريبين غُرِّبا [ عن ] وطنيهما وأُبعدا من محليهما ، فاجتمعا اجتماعاً غربة كل واحد يشير إلى وطنه ويطير إلى سكنه ، فالجسد أُخلد إلى الأرض ، والروح بدون السماوات لم يرض » « 3 » . الغرب في اللغة « غَرَبَت الشمس : اختفت في مغربها » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 178 . ( 2 ) - صحيح ابن حبان ج : 2 ص : 471 . ( 3 ) - الشيخ يحيى بن علي البريفكي مخطوطة مصطلحات الصوفية ورقة 8 أ . ( 4 ) - المعجم العربي الأساسي ص 888 .