الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
420
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة - 2 ] : الفرق بين الفقر في ظاهر الطريقة والفقر في باطن الحقيقة يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي : « حقيقة الفقر في ظاهر الطريقة ، غير ما هو في باطن الحقيقة . فالظاهر : فقر الزهاد من الأعراض الدنيوية . والباطن : فقر الأفراد من الأغراض الأخروية شغلًا بالله عما سواه لمن شهد ذلك ورآه » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي : « اعلم أن محبة الغنى مع اختيار الله لعبده الفقر تسخط ، ومحبة الفقر مع اختيار الله لعبده الغنى جور . وكل ذلك هرب من الشكر لقلة المعرفة ، وتضييع للأوقات من قصر العلم . وذلك أن إيمان الغنى لا يصلحه الفقر ، وإيمان الفقير لا يصلحه الغنى ، كما جاء في الخبر أن الله تعالى يقول : إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغني ، ولو أفقرته لأفسده ذلك « 2 » » « 3 » . « الفقر مخزون مكنون للمؤمنين مثل الشهادة مخزونة مكنونة لا ينالها إلا من أحبه الله تعالى من عباده » « 4 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « كل ما دون الله تعالى فهو فقر » « 5 » . ويقول الشيخ أبو حمزة البزاز البغدادي : « حب الفقر شديد ، ولا يصبر عليه إلا صديق » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 39 . ( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 188 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 328 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1131 . ( 5 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 102 . ( 6 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 298 .