الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

417

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 30 ] : في أن الفقر محمود لذاته يقول الشيخ السراج الطوسي : « الفقر في ذاته محمود ، فإن صحبته علة فالعلة فيه مذمومة » « 1 » . [ مسألة - 31 ] : متى يستحق الفقير اسم الفقر ؟ يقول الشيخ أبو عبد الله الجلاء : « إذا لم يبق عليه بقية منه . . . إذا كان له فليس له ، وإذا لم يكن له فهو له » « 2 » . [ مسألة - 32 ] : في فقر أهل الصفة يقول الشيخ أحمد زروق : « كان أهل الصفة فقراء في أول أمرهم ، حتى كانوا يعرفون بأضياف الله . ثم كان منهم الغني والأمير ، والمتسبب والفقير ، لكنهم شكروا عليها ، حين وجدت ، كما صبروا عليها حين فقدت فلم يخرجهم الوجدان عما وصفهم مولاهم به من أنهم : يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ « 3 » . كما أنهم لم يمدحوا بالفقدان ، بل بإرادة وجه الملك الديان ، وذلك غير مقيد بفقر ولا غنى ، وبحسبه . فلا يختص التصوف بفقر ولا غنى ، إذا كان صاحبه يريد وجه الله » « 4 » . [ مسألة - 33 ] : في الفقر الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الفقر الذي لا ترى الله فيه عين كل شيء لا يعول عليه » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 412 . ( 2 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 212 . ( 3 ) - الأنعام : 52 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 7 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 15 .