الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

413

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 18 ] : في أدنى علامات الفقر يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « أدنى علامات الفقر أن لو كانت الدنيا بأسرها لأحد فأنفقها في يوم ، ثم خطر بباله أن لو أمسك منها قوت يوم ما صدق في فقره » « 1 » . [ مسألة - 19 ] : في ما يقترن بالفقر يقول الشيخ شقيق البلخي : « يقترن الفقر بثلاثة أشياء : فراغ القلب ، وخفة الحساب ، وراحة النفس » « 2 » . [ مسألة - 20 ] : في التحقق بالفقر يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « لا يتحقق الإنسان بالفقر حتى يتقرر عنده أنه لا يرد القيامة أفقر منه » « 3 » . [ مسألة - 21 ] : في الفقر إلى الله تعالى يقول الباحث محمد غازي عرابي : « الفقر إلى الله فقر وجودي ، لأن الموجود الحقيقي هو الله ، أما الوجود المخلوق فهو وجود إضافي ولولا الأصل ما خرج الفرع ، ولولا الله ما كان لنا من وجود . ثم أن قيوميته سبحانه تمد الفرع بأكثر مما يتصور الفكر ويتأمل . ولقد أثبتت الكشوف أن لا حركة ولا سكون إلا بالله وبأذنه ، وإذا تذكرنا أن كشف الفعل والذات عرى الإنسان من فعله وصفته وذاته ، وإذا أضفنا إلى هذا مد الحي بسر القيومية أي بسر القائم بذاته اكتشفنا مدى فقر الموجود بغيره إلى الموجود بذاته » « 4 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 212 . ( 2 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 385 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 221 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 256 .