الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
410
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 6 ] : في مراتب الفقر يقول الإمام القشيري : « للفقر مراتب : أولها : الحاجة ثم الفقر ثم المسكنة . فذو الحاجة : من يرضى بدنياه وتسد الدنيا فقره . والفقير : من يكتفي بعقباه وتجبر الجنة فقره . . . وقوم سمت هممهم عن هذا الاعتبار وهذا أولى بأصولهم فالفقير الصادق عندهم من لا سماء تضله ولا أرض تقله ولا معلوم يشغله فهو عبد بالله لله يرده إلى التمييز في أوان العبودية وفي غير هذا الوقت فهو مصطلم عن شواهده واقف بربه منشق عن جملته . . . والفقير عندهم من سقط اختياره وتعطلت عنه دياره واندرست لاستيلاء من اصطلمه آثاره فكأنه لم تبق منه إلا أخباره » « 1 » . [ مسألة - 7 ] : في حالات الفقر يقول الشيخ أحمد بن علوان : « للفقر عز وهوان ، وكفر وإيمان ، وذل وسلطان . فأما عزه فالورع ، وأما هوانه فالطمع ، وأما كفره فطلب الدنيا بالدين ، وأما إيمانه فالثقة برب العالمين ، وأما ذله فسؤال الأنذال ، وأما سلطانه فكتمان البؤس والإقلال . ومن لم يكن في فقره أديباً وفي أدبه متواضعاً وفي تواضعه عزيزاً فهو ساساني الفقر ، نفساني الهمة ، جسماني الخرقة ، صبياني الشهوة » « 2 » . [ مسألة - 8 ] : في مقامات الفقر يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « الفقر على ثلاث مقامات :
--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 38 . ( 2 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 467 .