الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

393

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

رابعاً : إن معظم ممارسي هذه الفعاليات من غير المريدين يستخدمون منطقة واحدة من الجسم أو مناطق محددة من أجسامهم في فعالياتهم . فمثلًا يستخدم هنود قبائل السهول في احتفال رقصة الشمس منطقة جلد الصدر ، بينما يركز الهندوس والبوذيون في سري لانكا على اللسان والخدين وجلد الظهر . أما دراويش الطريقة فإنهم يستخدمون أعضاء وأجزاء عديدة من أجسامهم عند ممارسة فعاليات الدروشة . خامساً : أشار الباحثان إلى أن ممارسي هذه الفعاليات من غير المريدين لا يدخلون الأدوات الجارحة سوى في الطبقة الخارجية من الجلد ، بينما يدخل المريدون الأسياخ عميقاً في أجسامهم . سادساً : بينما يؤكد الباحثان على أن ممارسات الآخرين تتضمن وجود خبراء يقومون بإدخال الأدوات الحادة بعد تدريب طويل ، نجد أن المريدين لا يلقون أي تدريب حول إدخال هذه الآلات بشكل معين في أجسامهم . ويمكن اعتبار ان أهم الفروق هو ان ظواهر فعاليات الدروشة ، فعاليات تنجح التكرارية فيها بنسبة 100 % ، أي أن هذه الخوارق باستطاعة المريد القيام بها متى شاء بعد طلب الرخصة من الشيخ ، وهذا بالتأكيد ما لم يثبت على أي ظاهرة خارقة في الطبيعة فهو تفوق لا حد له على الحوادث والقدرات الباراسايكلوجية والتي هي ظواهر ظرفية ، أي أن وقت ومكان حدوثها لا يقع تحت سيطرة أحد « 1 » . بين فعاليات الدروشة والسحر اعتاد الناس على تسمية كل أمر خارق بالسحر ونسبه إلى أعمال شيطانية ، والواقع ان السحر نوعان : الأول : وهو الألعاب البهلوانية ممثلة بالحيل والخداع البصري كالذي يقوم به أصحاب السيرك ، وهذا النوع من السحر لا يمكن تسميته بالخارقة ، لأنه أصلًا لم يخرق الطبيعة ، بل

--> ( 1 ) - جمال نصار ولؤي فتوحي الباراسايكلوجيا بين المطرقة والسندان ص 173 - 177 .