الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
333
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ عبد الحق ابن سبعين : « لكل انفصال تبدل ، ولكل تبدل تجديد » « 1 » . اتصال الانفصال الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « اتصال الانفصال : معناه رؤية وصل الوحدة لفصل الكثرة ، وذلك حال من يشاهد الوحدة في الأشياء . ويطلق اتصال الانفصال على زوال حظوظ العبد الموجب لاتصاله بالحق » « 2 » . انفصال الاتصال الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « انفصال الاتصال : تارةً يعنى به الانفصال عن الاتصال بالفناء عن رؤيته ، لارتفاع المغايرة حالة الاتحاد . . . وقد يعنى بانفصال الاتصال : الانفصال الذي هو شرط الاتصال ، وهو الانفصال عن الكونين الذين هما عالم الدنيا والآخرة وذلك بأن لا يتعلق الباطن بشيء منهما ، بل بالسكون لهما . . . وهذا الانفصال لا يصح لأحد التحقق به إلا لمن شاهد أن جميع الأعيان تعينات عين واحدة وحينئذ لا بد وأن يكون صاحب هذه المشاهدة متحققاً بالانفصال عن التعين ، لتحققه بالعين التي تعينت نفسه عن المتى والأين ، وحينئذ يستعلي عن رؤية الانفصال والاتصال ، إذ لا هويتان هناك لينسب الاتصال أو الانفصال اليهما أو بينهما . وقد يعنى بانفصال الاتصال : انفصال الشؤون التي هي تعينات الوحدة وذلك الانفصال هو ظهورها متميزة في المراتب ، فإن شؤون الوحدة مندرجة فيها اندراجا
--> ( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 249 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 71 .