الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
325
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
حب الدنيا وجمعها ومتابعة النفس وهواها وإقامة شهواتها وحب المحمَدية وموافقة الشيطان ، واتباع خطواته . وكل ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن الله ونسيان مننه » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في مدخل الفساد على الخلق يقول الشيخ عبد الله بن المبارك : « ما جاء فساد هذه الأمة إلا من الخواص وهم خمسة : العلماء والغزاة والزهاد والتجار والولاة . أما العلماء : فهم ورثة الأنبياء . وأما الزهاد : فعماد الأرض . وأما الغزاة : فجند الله في الأرض . وأما التجار : فأمناء الله في الأمة . وأما الولاة : فهم الرعاة . فإذا كان العالم للدين واضعاً ، وللمال رافعاً ، فبمن يقتدي الجاهل . وإذا كان الزاهد في الدنيا راغباً ، فبمن يقتدي التائب . وإذا كان الغازي طامعاً ، فكيف يظفر بالعدو . وإذا كان التاجر خائناً ، فكيف تحصل الأمانة . وإذا كان الراعي ذئباً ، فكيف تحصل الرعاية » « 2 » . ويقول الشيخ ذو النون المصري : « دخل الفساد على الخلق من ستة أشياء : أولها : ضعف النية بعمل الآخرة . والثاني : صارت أبدانهم رهينة بشهواتهم . والثالث : طول الأمل مع قرب الأجل . والرابع : آثروا رضا المخلوقين على رضا الخالق .
--> ( 1 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 293 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 389 .