الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

318

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الفرقان : هو الواحدية الفرقانية » « 1 » . ويقول : « الفرقان : هو عبارة عن حقيقة الأسماء والصفات على اختلاف تنوعاتها فباعتباراتها تتميز كل صفة واسم عن غيرها ، فحصل الفرق في نفس الحق من حيث أسماؤه الحسنى وصفاته » « 2 » . ويقول : « الفرقان : هو عبارة عن تجليات جملة الصفات والأسماء مطلقا الذاتية والصفاتية » « 3 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « الفرقان : هو عبارة عن أف - تراق معاني الأسماء وتميزها بالأحكام عن بعضها بعضاً . فحكم المعطي غير حكم المانع . . . وحكم المبدي غير حكم المعيد وهكذا » « 4 » . الشيخ محيي الدين الطعمي يقول : « الفرقان : هو الفارق الذي لا يظهر إلا بمظهر أحدي ، اما جلال محض أو جمال محض » « 5 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الفرقان : هو انطلاق من الجمع إلى التفرقة بعد اجتياز مقام الفناء . فبعد ذوبان الذات الفردية في بحر الوجود الأعظم ، وغياب العارف ذلك المحيط الوسيع ، يعود إلى الناس وقد رآهم أغصاناً وأوراقاً على أغصان والوجود كله شجرة عظيمة » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 23 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 67 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 73 . ( 4 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 185 . ( 5 ) - الشيخ محيي الدين الطعمي فناء اللوح والقلم في شرح فصوص الحكم - ص 49 . ( 6 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 256 255 .