الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
293
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة ] : في طرق نيل الفراسة يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي : « كثيرا من أرباب المكاشفات قيل لهم : بم نلتم الفراسة ؟ قالوا : بالجوع ، وقال بعضهم : بملازمة الصوم ، وقال بعضهم : بالصيام والفطور بعد العشاء وصوم كل يوم يعني عن صيام الدهر ، وقال بعضهم : بل من الذكر ، وقال آخرون : بل من الفكر ، وقال آخرون : بل من الصفو ، وقال آخرون : بل من الصدق ، وقال آخرون بل من السر ، وقال آخرون : بل من النور ، لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى « 1 » » « 2 » . الفراسة الشرعية الشيخ أحمد زروق يقول : « الفراسة الشرعية : هي نور إيماني ، ينبسط على القلب ، حتى يتميز في نظر صاحبه حالة المنظور فيه من غيره ، بل يميز أحواله في النظر إليه بحسب أوقاته ، ولكل مؤمن منها نصيب ، لكن لا يهتدي لحقيقتها إلا من صفا قلبه من الشواغل والشواغب » « 3 » . علم الفراسة العلامة البيضاوي يقول : « علم الفراسة : هو علم يعرف منه أخلاق الإنسان من هيئته ومزاجه ، وحاصله : الاستدلال بالخَلق الظاهر على الخُلق الباطن » « 4 » .
--> ( 1 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 298 . ( 2 ) - الشيخ إبراهيم الدسوقي الجوهرة المضيئة - ج 2 ص 367 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 99 98 . ( 4 ) - العلامة البيضاوي - مخطوطة تعريفات العلوم - ص 96 .